DETAILS, FICTION AND الفضاء الافتراضي

Details, Fiction and الفضاء الافتراضي

Details, Fiction and الفضاء الافتراضي

Blog Article



تجاوزا للمآزق السابقة التي فرضها تغير الفضاء العمومي وامتداداته المتجلية في فكرة المواطنة والديمقراطية والحق والعدالة، وأيضا باقي المقولات المركزية للفكر السياسي المعاصر، كان من البديهي أن تنشأ أطروحات فلسفية معبرة عن هذا القلق المتعلق بإمكانية تحول انسدادات الفضاء العمومي في حال فشله في تدبير مزيجه الواقعي والافتراضي، إلى أزمة تشمل الديمقراطية وباقي مرتكزات القول السياسي المعاصر. وهي أطروحات تعتمد بالأساس على تصحيح منعرجات هذه الأزمة المحتملة من خلال التنبيه لأشكال الإقصاء والتمييز التي قد تنشأ عن تشييد فضاء عمومي لا يحترم شروط التواصل والتفاعل الإيجابي والتثاقف والتقابس وصناعة رأي عام حر ومسؤول، ولا يؤسس بالتالي لمواطنة تفاعلية ومنفتحة ومنسجمة ومتصالحة مع ذاتها ومحيطها. وهذا الذي استدعى من قبل تايلور وغيره أيضا أمثال "ميد" و"فرايزر" و"أكسيل هونيت" وغيرهم، الرهان على تجنب الاحتقار وتثمين مبادئ الاعتراف والحق في الاختلاف، من أجل بناء فضاء عمومي يسمح بتدبير اختلالات المواطنة، حتى لا تصير خاضعة لتقسيم استعماري يقول بوجود مواطنة من درجة أولى وأخرى من درجة ثانية.

التسوق الممتع كوسيط بين الحرمان النسبي والشراء الاندفاعي الإلكتروني

وأصبح الفضاء العمومي الاتصالي المميز للمجتمع الجماهيري فضاء منتجا ومروجا لثقافة مدمرة للقيم والمنفعة العامة لتواجده بين أيدي من يسعون لتحقيق المنفعة الخاصة، هؤلاء احتكروا وسيطروا على «الفضاء العمومي الاتصالي» بتقديم محتويات إعلامية تجارية بالدرجة الأولى، وهي بمثابة امتدادا للأبحاث التي كانت تنصب على فضح هيمنة البرجوازية على الإعلام ومحتوياته.

هل يصوت المهاجرون غير الشرعيين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ؟

يحتل مفهوم المواطنة مكانة مهمة في العلوم السياسية لاقترانه الوثيق بقضايا حيوية عديدة من قبيل الدولة، الفضاء العمومي، والديمقراطية والقانون والهوية الفردية وحقوق الأقليات. الأمر الذي جعله غير مستقرا وفي تغير دائم، فبمجرد ما يتم الاتفاق والتوافق على تعريف للمواطنة، حتى تظهر في الحياة السياسية والاقتصادية تغيرات تمتد آثارها إلى المفاهيم القريبة منه وتنعكس عليه، الأمر الذي يتطلب معالجة ومراجعته وفق ما يتناسب مع التغيرات الجديدة في الساحة السياسية، ولعل أبرز ما طال الإنسان المعاصر من انقلاب في نظام كينونته وشرط وجوده في العالم، هو التقدم العلمي والثورة التقنية، فأصبحنا نتحدث عن فضاء فوق موضعي عوض فضاء عمومي موضعي، ومواطنة عالمية وعابرة للحدود القومية.

ما يعني أن "الاعتراف" في متن تايلور له أفق مختلف عن بعض الأطروحات الأخرى الخاصة بالموضوع؛ لأن رهانه الذي يمكن معاينته بوضوح، ضمن دراسته المرتبطة بـ"سياسة الاعتراف" قائم بالأساس على تجاوز فكرة "دموية" الاعتراف. أي عوض أن يكون تحقيق الاعتراف مدعاة لخوض صراع حتى الموت -ولو بمعانيه المجازية الدالة على الهزيمة والخضوع والانصياع والعبودية- من أجل نيله، يمكن بلورته مع تايلور في إطار رؤية سياسية تتجاوز لغة الدم والصراع والهيمنة، إلى مستوى يصبح بموجبه استحقاقا سياسيا ومدنيا، يشابه باقي الحقوق التي يتم الحصول عليها بالتراضي والمواضعة السياسية، من خلال التفكير المؤسساتي في كيفية رفع غيابه الذي يولد "الاحتقار"، لكن باستحضار أبعاده "الوجودية" الدالة على "الهوية" أيضا.

كما استعرضت الدراسة مجموعة من السمات المتعلقة بالتواصل الشبكي، التي تحفز الفرد في التعبير عن رأيه، وتضعف من دوامة الصمت، وقد تمثلت في إنشاء أو الانضمام إلى مجموعات افتراضية متوافقة، وعدم الكشف عن الهوية، وغياب الحضور المادي والاتصال المباشر.

صناعة المحتوى الإعلامي في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وبشكل عام فإن الشبكات الاجتماعية تقدم اليوم مشهدا قويا عن الانتقال من مجال عمومي سلطوي كان يحكمه التهميش وعاجز عن العمل وفق المعايير الديمقراطية إلى مجال عمومي تحكمه الحرية والتعدد، وعلى نقيض من ذلك يرى العديد من الباحثين أن تكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة يمكن أن تساهم في تشتت المجال العمومي وتحوله إلى مجموعة فضاءات منغلقة على نفسها، إضافة إلى مخاطر سلعة الشبكة واحتواء إمكاناتها في إرساء أنظمة بديلة، فالنفاذ لا يعزز بالضرورة المشاركة السياسية أو الخطاب التنويري لأن الانتقال من النقاش الواقعي إلى الافتراضي يستثني من لا يمتلكون القدرة على النفاذ إلى الانترنيت، كما أن المعلومات المتداولة على الانترنيت ليست دائما ذات الامارات طابع ديمقراطي.

ويشير كوليمان إلى وجود معنيين مزدوجين لمفهوم الديمقراطية الإلكترونية، حيث يهتم الأول باستخدام التكنولوجيات الجديدة من قبل المؤسسات الرسمية، ويعتمد على مجموعة من المؤشرات التي تقوم على أساس تجديد استراتيجيات التواصل من قبل الأحزاب السياسية والبرلمانات والحكومات، أما المعنى الثاني فهو عكس الأول إذ يؤكد على دور وأهمية المواطنين، ويعتبر مشاركتهم العامة وشعورهم بالرضى تجاه الخدمات الإدارية التي تقدمها الدولة وغيرها من المؤشرات الأخرى، كدليل على وجود مرحلة متقدمة في سبيل تحقيق الديمقراطية الإلكترونية.

أولا- الفضاء العمومي وثنائية الواقعي والافتراضي: دلالات والتباسات

فهم الإسلاميّين للشريعة وآثاره في الدستور المصري بعد الثورة

ويرى رينس وجولدي ووالكير أن المشاركة المدنية تعد أحد مجالات النشاط التي أدت إلى انتقال الناس إلى عالم الإنترنت مع تطوير أشكال عدة من المشاركة وتحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

يرى الكثير من الباحثين أن دوامة الصمت غير ملائمة للواقع التقني الجديد، وما يتيحه من فرص الامارات لتبادل الآراء والأفكار والانفتاح على المعتقدات والأيديولوجيات المتنوعة، حيث تضعف وتتراجع دوامة الصمت في سياقات الاتصال عبر الشبكة، لأن الأخيرة تؤدي إلى مزيد من التداول عن طريق تحرير الناس من الحواجز النفسية وشعورهم بالراحة في حالة عدم الكشف عن الهوية الحقيقية، فهنا ينخفض عامل الخوف من العزلة، ويكون الأفراد عبر الإنترنت أكثر قدرة على التعبير عن آرائهم، مما يقلل من تأثير دوامة الصمت على الشبكة.

يعرف جون وود وطوني والرس الديمقراطية الإلكترونية بأنها قدرة المواطنين على الوصول بطريقة إلكترونية إلى المعلومات والخدمات الحكومية، والتفاعل مع الجهات الحكومية والمشاركة معها في اتخاذ القرارات وإجراء الانتخابات.

Report this page